أكثر من الاكتفاء الذاتي هي النتيجة التي حققتها ولاية سعيدة خلال الثلاث سنوات الأخيرة في مجال إنتاج اللحوم الحمراء، حيث بلغت نسبة الإنتاج المسجلة نهاية العام 2016 226% و هي النسبة التي فاقت احتياجات الولاية.

بوعلام تريدي، الخبير في الزراعة بمديرية المصالح الفلاحية.

دعم الموالين و المتابعة البيطرية المستمرة ساهمت إلى أكبر قدر في تحقيق هذه النتيجة.

هذا التطور في الإنتاج كان له انعكاس على أسعار اللحوم الحمراء بولاية سعيدة المستقرة في ثمن الـــــ1000 دج و الذي يبقى غير متناسب مع القدرة الشرائية للمواطن الشيء الذي أرجعته مديرية التجارة إلى عملية العرض و الطلب.

رزوق عمر رئيس مصلحة ملاحظة السوق و الإعلام الاقتصادي بمديرية التجارة بولاية سعيدة.

الموالون و رغم الدعم المقدم من الدولة إلا أنهم أبدوا تذمرهم من اختراق الوسطاء لسوق اللحوم الحمراء إضافة إلى عدم ضبط عملية تسويقها في السوق المحلية الشيء الذي أبقى سعرها مرتفعا رغم وفرتها.

يقول بيدة عبد السلام رئيس فيدرالية مربي المواشي بولاية سعيدة.

من جهته الاتحاد الوطني للفلاحين يؤكد على ضرورة خلق آلية يمكن من خلالها القضاء على مختلف المشاكل التي يعاني منها الموالين من جهة و لضبط أسعار اللحوم الحمراء من جهة أخرى لتتماشى و القدرة الشرائية للمواطنين.

و هو ما يتحدث عنه مختار بغدادي عضو الأمانة الوطنية للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين مكلف بالري الغابات.

و أمام تحد خلق اقتصاد بديل لمواجهة التبعية النفطية بات من الضروري التفكير في استغلال كل الموارد المتاحة  في شعبة تربية الأغنام التي لا تقتصر فقط على إنتاج اللحوم و لكن كذلك إنتاج الصوف و الجلود التي بسبب الغياب التام لآليات تسويقها باتت عمليات الحرق أو مراكز الردم مصيرها حسبما أكده أغلب الموالين